الشيخ محمد السند
22
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة
هذا الخبر فِي بُيُوتٍ هذه محطة من المحطات ، بعد ذلك يأتي الخبر الأخير رِجالٌ يعني هذه البيوت كما " قال الإمام الباقر ( ع ) لقتادة : ويحك يا قتادة إن الله عزّ وجلّ خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه ، أظلةً عن يمين عرشه . فسكت قتادة طويلًا ثم قال : أصلحك الله ، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك ، فقال له أبو جعفر ( ع ) : أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ فأنت ثم ونحن أولئك . فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ما هي بيوت حجارة ولا طين . . « 1 » . فهذه البيوت بنص القرآن الكريم رِجالٌ ، ولا يعني بالبيوت بيوت الطين ، إذاً في هذه الأمة خمس أصول من البشر ، ثم تتعاقب منهم أنوار أخرى ، هذه الأنوار موجودة في أنفس بشرية رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 2 » . ومن الطبيعي أن هذه الآية فيها شواهد عديدة ، تشابه العديد من آية التطهير وآيات أخرى ، قد أشار إليها أئمة أهل البيت " عليهم السلام " ، لا بنحو التأويل ، بل أشاروا إلى نفس مواطن القرائن الدلالية في نفس منصة الظاهر ، وللأسف أن تقرأ الروايات بشكل سريع ومجمل ، وتحسب أن
--> ( 1 ) الدر المنثور للسيوطي / أن هذه البيوت بيت علي وفاطمة " عليهما السلام " في ذيل الآية ؛ الكافي ج 256 : 6 . ( 2 ) النور : 37 36 .